عبد الامير الأعسم

285

المصطلح الفلسفي عند العرب

الهيولاني انه قوة للنفس مستعدة لقبول ماهيات الأشياء مجردة عن المواد ، وبها يفارق الصبي الفرس وسائر الحيوانات لا بعلم حاضر ولا بقوة قريبة من العلم ، وحد العقل بالملكة انه استكمال العقل الهيولاني حتى يصير بالقوة القريبة من الفعل ، وحد العقل بالفعل انه استكمال للنفس بصور ما اي صور معقولة حتى متى شاء عقلها أو احضرها بالفعل وحد العقل المستفاد انه ماهية مجردة عن المادة مرتسمة في النفس على سبيل الحصول من خارج . واما العقول الفعّالة فهي « 117 » نمط آخر ، والمراد بالعقل الفعال كل ماهية مجردة عن المادة أصلا ، فحد العقل الفعال اما من جهة ما هو عقل انه جوهر صوري ذاته ماهية مجردة في ذاتها لا بتجريد غيرها لها عن المادة وعن علائق المادة ، بل هي ماهية كلية موجودة فاما من جهة ما هو فعال فإنه جوهر بالصفة المذكورة ، من شأنه ان يخرج العقل الهيولاني من القوة إلى الفعل باشراقه « 118 » عليه وليس المراد بالجوهر المتحيز كما يريده المتكلمون ، بل ما هو قائم بنفسه لا في موضوع ، والصوري احتراز عن الجسم وما في المواد . وقولهم « لا بتجريد غيره » احتراز عن المعقولات المرتسمة في النفس من اشخاص الماديات فإنها مجردة بتجريد العقل إياها لا بتجردها في ذاتها . والعقل الفعال المخرج لنفوس الآدميين « 119 » في العلوم من القوة إلى الفعل نسبته إلى المعقولات والقوة العاقلة نسبة الشمس إلى المبصرات والقوة الباصرة ، إذ بها يخرج الابصار من القوة إلى الفعل ، وقد يسمون هذه العقول الملائكة ، وفي وجود جوهر على هذا الوجه يخالفهم المتكلمون إذ لا وجود لقائم بنفسه ليس بمتحيز عندهم الا اللّه وحده . والملائكة أجسام لطيفة متحيزة عند أكثرهم ، وتصحيح ذلك بطريق البرهان وما ذكرناه شرح الاسم . واما النفس فهي « 120 » عندهم اسم مشترك يقع على معنى « 121 » يشترك فيه

--> ( 117 ) فهو ، ب . ( 118 ) اشرافه ، ذ . ( 119 ) الآدمين ، ص . ( 120 ) فهو ، ط ، ب . ( 121 ) على ما ، ص .